السيد علي الحسيني الميلاني
189
نفحات الأزهار
اعتراضه الثاني يرد اعتراضه الأول . . . " لو سلم لا يضر بما نحن بصدده ، كما لا يخفى . الحديث الرابع ما أخرجه البخاري حول شفاعة الخليل إبراهيم - عليه السلام - لأبيه من كتاب التفسير ، قائلا : " حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أخي ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يلقى إبراهيم أباه فيقول : يا رب إنك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون ، فيقول الله : إني حرمت الجنة على الكافرين " ( 1 ) . الحافظ الإسماعيلي وهذا الحديث وقد طعن الحافظ الإسماعيلي في صحة هذا الحديث . . . قال الحافظ ابن حجر العسقلاني بشرحه : " وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحته ، فقال بعد أن أخرجه : هذا خبر في صحته نظر ، من جهة أن إبراهيم عالم [ علم ] أن الله لا يخلف الميعاد ، فكيف يجعل ما يأتيه [ صار لأبيه ] خزيا [ له ] مع علمه بذلك ؟ وقال غيره : هذا الحديث مخالف لظاهر قوله تعالى : * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرء منه ) * . ثم جعل ابن حجر يرد على هذا الاشكال مصححا الحديث ( 2 ) ، ولكن ذلك
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 / 139 . ( 2 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 8 / 406 .